تطرح مسألة الهوية في تونس كما في غيرها من بلاد البربر Berbérie إشكالية حقيقية فقد وجد البعثيون العفلقيون الأرضية سهلة للتمكين للقومجية الأعرابية في كلّ الشمال الأفريقي حيث كوّنوا طابورا خامسا لطمس تاريخ البلاد وهويتها الحضارية، ونحن نهدف إلى تنوير الجميع وإبراز الهوية الحقيقية لتونس (نا) الحبيبة


تصحيح التاريخ (5) جنرال العباسيين ابن الأشعث يشنّ حرب إبادة على التونسيين

كتبهاourghemmi ، في 14 أكتوبر 2009 الساعة: 23:50 م

كان ما يسمى بعصر الولاة (الأمويين والعباسيين) من أحلك الفترات في تاريخ تونس، فقد ظلت الحرب على السكان دائمة دون توقّف وما فعله عقبة أكمله أبناؤه الذين عاثوا في البلاد فسادا، وكان الولاة يتنافسون ويتناحرون  و"الأمازيغ" هم وقود الحرب مرّة يشعلونها باسم المذهب كما حدث لورفجومة التي ذهبت ضحية صراع مذهبي مفتعل ومرّة باسم الصراع بين المضرية والقحطانية …الخ

 وإليكم هذا النصّ المقتطف من ابن الأثير وهو شاهد على  الاستهانة بالأرواح البشرية وبطغيان جنرالات بني أمية وبني العباس على السواء :

  … فقوي جنان ابن الأشعث (القائد العباسي) وسار سيرًا رويدًا ثم أظهر أن المنصور قد أمره بالعودة وعاد إلى ورائه ثلاثة أيام سيرًا بطيئًا فوصلت عيون أبي الخطاب وأخبرته بعودته فتفرق عنه كثير من أصحابه وأمن الباقون فعاد ابن الأشعث مجدّدا فأصبح أبا الخطاب وهو غير متأهب للحرب فوضعوا السيوف في الخوارج واشتد القتال فقتل أبو الخطاب وعامة أصحابه في صفر سنة أربع وأربعين ومائة‏.‏

وظن ابن الأشعث أن مادة الخوارج قد انقطعت وإذا هم قد أطل عليهم أبو هريرة الزناتي في ستة عشر ألفا فلقيهم ابن الأشعث وقتلهم جميعًا سنة أربع وأربعين وكتب إلى المنصور بظفره ورتب الولاة في الأعمال كلها وبني سور القيروان فيها وتم سنة ست وأربعين وضبط إفريقية وأمعن في طلب كل من خالفه من البربر وغيرهم فسير جيشًا إلى زويلة ووران فافتتح وران وقتل من بها من الإباضية وافتتح زويلة وقتل مقدمهم عبد الله بن سنان الإباضي وأجلى الباقين‏.‏

 وهذا مثال صغير من حرب الابادة التي شنها جنرالارت الفتح  وواصلها الولاة في العهد الاموي البغيض وكذا العهد العباسي، ويواصل ابن الأثير :

 فلما رأى البربر وغيرهم من أهل العبث والخلاف على الأمراء ذلك خافوه خوفًا شديدًا وأذعنوا له بالطاعة‏.‏

فثار عليه رجل من جنده يقال له هاشم بن الشاحج بقمونية وتبعه كثير من الجند فسير إليه ابن الأشعث قائدًا في عسكر فقتله هاشم وانهزم أصحابه وجعل المضرية من قواد ابن الأشعث يأمرون أصحابهم باللحاق بهاشم كراهية لأبن الأشعث لأنه تعصب عليهم فبعث إليهابن الأشعث جيشًا آخر فاقتتلوا وانهزم هاشم ولحق بتاهرت وجمع اطغام البربر فبلغت عدة عسكره عشرين ألفًا فسار بهم إلى تهوذة فسير إليه ابن الأشعث جيشًا فانهزم هاشم وقتلوا كثيرًا من أصحابه البربر وغيرهم فسار إلى ناحية طرابلس‏.‏

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

  

"... وأمّا تخَلُّق البربر بالفضائل الإنسانية، وتنافُسهم في الخلال الحميدة، وما جُبلوا عليه من الخُلُق الكريم...، من عزّ الجوار، وحماية النزيل، والوفاء بالقول والعهد، والصبر على المكاره، والثبات في الشدائد، ... فلهم في ذلك آثار ينقلها الخلف عن السلف ... وحسْبُك ما اكتسبوه من حميدها، واتّصفوا به من شريفها، أنْ قادتهم إلى مراقي العزّ، حتّى علت على الأيدي أيديهم... وما كان للبربر من آثار ما يشهد أخباره كلّها بأنّهم جيل عزيز على الأيّام، وأنّهم قوم مرهوب جانبهم، شديد بأسهم، كثير جمْعهم، مضاهون لأمم العالم وأجياله من العرب والفُرْس والروم."   ابن خلدون(العبر)

 

إذا أردت أن تلغي شعبا ما ، ابدأ بشلِّ ذاكرته التاريخية، ثم الغ ثقافته وتاريخه واجعله يتبنى ثقافة أخرى غير ثقافته  واخترع له تاريخا آخر غير تاريخه واجعله يتبنَّاه ويردِّده... عندئد ينسى هذا الشعب من هو؟
وماذا كان ؟ 
وبالتالي ينساه العالم

 ... هوبل