تطرح مسألة الهوية في تونس كما في غيرها من بلاد البربر Berbérie إشكالية حقيقية فقد وجد البعثيون العفلقيون الأرضية سهلة للتمكين للقومجية الأعرابية في كلّ الشمال الأفريقي حيث كوّنوا طابورا خامسا لطمس تاريخ البلاد وهويتها الحضارية، ونحن نهدف إلى تنوير الجميع وإبراز الهوية الحقيقية لتونس (نا) الحبيبة


الهوية الأمازيغية والانتخابات

كتبهاourghemmi ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 09:15 ص

مع أننا لا نريد الدخول في معترك السياسة، لكن لا يمكن أن نتجاهل ما يدور في بلدنا من حراك سياسي يؤثر بفاعلية في مختلف مناحي الحياة.

اننا ننظر إلى مختلف الأحداث ومنها الانتخابات عبر قضيتنا الأولى وهي الهوية الأمازيغية لتونس، فماذا يمكن أن تكسبه هذه القضية - إن اعتبرناها قضية- من الضجيج الانتخاباتي خاصّة وأنّ من يعتبرون أنفسهم معارضين ويزعمون أنهم يقدّمون بدائل لتونس تسيطر عليهم أفكار القومجية العروبية، والاسلام السياسي : هذه المنظومة الفكرية المنغلقة لا يمكن أن يأتي منها الخير لتونس عموما ولهوية بلدنا الأمازيغية على الخصوص.

إن الهوية الأمازيغية لتونس تسير جنبا إلى جنب مع الحريات الفردية والجماعية للمواطنين ومع العصرنة والحداثة التي أرسى دعائمها الزعيم المرحوم الحبيب بورقيبة، أمّا المعارضة التي تريد أن تقذف بتونس إلى مغارات ماضي الفتوحات الأليم وأن تزجّ بشباب تونس في مشاكل العروبة المشرقية فلا نظنّ أنّها قد سلكت المسلك القويم وعليها أن تكف عن الغوغائية وأن تعيد بناء أفكارها انطلاقا من الذاتية والخصوصية التونسية.

أظن أنّه من خلال هذه الرؤية تكونين أختي القارئة، تكون أخي القارئ قد عرفت ما نرمي إليه فلنكن في صفّ الحداثة فلا مكان لهوية تونس الامازيغية خارج مشروع الحداثة المتحرر من هرطقات الاسلام السياسي وشوفينية القومجية العروبية.

ثانمّيرث نّون  Tanemmirt Nnun 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

  

"... وأمّا تخَلُّق البربر بالفضائل الإنسانية، وتنافُسهم في الخلال الحميدة، وما جُبلوا عليه من الخُلُق الكريم...، من عزّ الجوار، وحماية النزيل، والوفاء بالقول والعهد، والصبر على المكاره، والثبات في الشدائد، ... فلهم في ذلك آثار ينقلها الخلف عن السلف ... وحسْبُك ما اكتسبوه من حميدها، واتّصفوا به من شريفها، أنْ قادتهم إلى مراقي العزّ، حتّى علت على الأيدي أيديهم... وما كان للبربر من آثار ما يشهد أخباره كلّها بأنّهم جيل عزيز على الأيّام، وأنّهم قوم مرهوب جانبهم، شديد بأسهم، كثير جمْعهم، مضاهون لأمم العالم وأجياله من العرب والفُرْس والروم."   ابن خلدون(العبر)

 

إذا أردت أن تلغي شعبا ما ، ابدأ بشلِّ ذاكرته التاريخية، ثم الغ ثقافته وتاريخه واجعله يتبنى ثقافة أخرى غير ثقافته  واخترع له تاريخا آخر غير تاريخه واجعله يتبنَّاه ويردِّده... عندئد ينسى هذا الشعب من هو؟
وماذا كان ؟ 
وبالتالي ينساه العالم

 ... هوبل